شيخ محمد قوام الوشنوي
30
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وعن ابن إسحاق ، عن المطلب بن عبد اللّه بن قيس بن مخرمة ، عن أبيه ، عن جده قيس بن مخرمة قال : ولدت أنا ورسول اللّه ( ص ) عام الفيل ، فنحن لدان . وحدثت عن هشام بن محمد قال : ولد عبد اللّه بن عبد المطلب أبو رسول اللّه ( ص ) لأربع وعشرين مضت من سلطان كسرى انوشيروان وولد رسول اللّه ( ص ) في سنة اثنتين وأربعين من سلطانه . عن ابن عباس قال : ولد رسول اللّه ( ص ) عام الفيل ، حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال حدثني ابن إسحاق ، قال : ولد رسول اللّه ( ص ) يوم الاثنين عام الفيل لإثنتي عشرة مضت من شهر ربيع الأول ، وقيل انّه ولد في الدار التي تعرف بدار ابن يوسف ، وقيل انّ رسول اللّه ( ص ) وهبها لعقيل بن أبي طالب ، فلم تزل في يد عقيل حتّى توفي ، فباعها ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف ، فبنى داره التي يقال لها دار ابن يوسف ، وأدخل ذلك البيت في الدار حتّى أخرجتها الخيزران فجعلته مسجدا يصلّى فيه . وقال الصبان في إسعاف الراغبين « 1 » : ولد ( ص ) على الصحيح بمكة عند طلوع الفجر يوم الاثنين لإثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول عام الفيل ، قيل في يوم الفيل ، وقيل قبله ، وقيل بعده ، ونزل على يد الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف فهي قابلته رافعا بصره إلى السماء واضعا يديه بالأرض ، وفي ذلك من الإشارات ما لا يخفى ، مكحولا نظيفا مسرورا أي مقطوع السر بضم السين ، وهو ما تقطعه القابلة من السرة - مختونا أي على صورة المختون ، وقيل ختنه جده يوم سابع ولادته ، وجمع بينهما بأنه يجوز أن يكون مختونا ختانا غير تام كما هو الغالب في المولود مختونا فتمم جده ختانه ، وقيل ختنه جبرئيل - الخ . الحوادث والآيات التي ظهرت في أيام حمله وليلة ولادته ( ص ) قال ابن الأثير في الكامل « 2 » : قال ابن إسحاق : انّ آمنة ابنة وهب امّ رسول اللّه ( ص )
--> ( 1 ) إسعاف الراغبين ص 9 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 1 / 458 .